الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢ - و النوع السادس ما ورد في التمتع بهن
زرارة قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن نكاح اليهودية و النصرانية فقال: لا يصلح للمسلم أن ينكح يهودية و لا نصرانية، و إنما يحل منهن نكاح البله».
و لفظ «لا يصلح» و إن كان ظاهرا في الكراهة باعتبار اصطلاح الناس، إلا أنه في الأخبار من الألفاظ المتشابهة المستعملة في التحريم أيضا، و قرينة التحريم هنا قوله «إنما يحل».
و النوع السادس: ما ورد في التمتع بهن
، و من ذلك ما رواه
في التهذيب [١] عن الحسن بن علي بن فضال في الموثق عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن يتمتع الرجل باليهودية و النصرانية و عنده حرة».
و عن زرارة [٢] قال: «سمعته يقول: لا بأس بأن يتزوج اليهودية و النصرانية متعة، و عنده امرأة».
و عن محمد بن سنان [٣] عن الرضا (عليه السلام) قال: «سألته عن نكاح اليهودية و النصرانية، فقال: لا بأس، فقلت: فمجوسية، فقال: لا بأس به، يعني متعة».
أقول: قوله «يعني متعة» من كلام الراوي، و هو تفسير لكلامه (عليه السلام) و بيان لإجماله، لعلمه بذلك بقرينة الحال يومئذ، إلا أن هذا التفسير يمكن ان يكون للمجوسية خاصة، و أن نفي البأس عنها إنما هو بالنسبة إلى المتعة دون الدائم، و حينئذ فنفي البأس في اليهودية و النصرانية أعم من المتعة و الدائم، و بهذا تكون هذه الرواية من روايات النوع الأول، و هذا هو الأقرب، و يحتمل أن يكون للجميع.
و عن منصور الصيقل [٤] عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «لا بأس بالرجل أن يتمتع
[١] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٦ ح ٢٨، الوسائل ج ١٤ ص ٤١٥ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٦ ح ٢٩، الوسائل ج ١٤ ص ٤١٥ ح ٢.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٦ ح ٣١، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٢ ح ٤.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٦ ح ٣٢، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٢ ح ٥.