الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٢ - المسألة الرابعة انعتاق أم الولد بعد وفاة المولى من نصيب ولدها
قبل البلوغ بيعت في الدين.
احتج الأولون بما رواه عمر بن يزيد [١] عن الكاظم (عليه السلام)، ثم أورد مضمون صحيحة عمر بن يزيد كما قدمنا ذكره، ثم قال:
احتج
ابن حمزة بما رواه أبو بصير [٢] عن الصادق (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات، قال: إن شاء أن يبيعها باعها، و إن مات مولاها و عليه دين قامت على ابنها، فإن كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر ثم يجبر على قيمتها، فإن مات ابنها قبل امه بيعت في ميراث الورثة إن شاء الورثة،.
و لأنها مملوكة [٣] فيجب صرف ثمنها في الدين كما لو كان الدين ثمنها، و نحن في هذه المسألة من المتوقفين، انتهى.
أقول: لا يخفى أن النقل عن ابن حمزة في هذا الموضع مختلف، فإن مقتضى النقل الأول- و به صرح في المسالك- إنما هو جواز بيعها في الدين و إن لم يكن ذلك الدين ثمنها إذا كان مستغرقا كما يدل عليه دليله المتقدم، و على هذا فرواية أبي بصير المذكورة لا تعلق لها بذلك، و لا دلالة فيها عليه بوجه، و لهذا ردها في المسالك بذلك.
و مقتضى ما نقله العلامة عنه في المختلف إنما هو تقويمها على ولدها، لا بيعها مطلقا كما هو النقل الأول، و هذا هو مدلول رواية أبي بصير المذكورة، فالاستدلال بها عليه في محله، إلا أنه لا يظهر لي هنا وجه وجيه في مخالفته للقول المشهور كما يعطيه كلام العلامة في المختلف، إذ مقتضى القول المشهور إنما هو
[١] الكافي ج ٦ ص ١٩٣ ح ٥، التهذيب ج ٨ ص ٢٣٨ ح ٩٥، الوسائل ج ١٣ ص ٥١ ح ١.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ٢٣٩ ح ٩٨، الوسائل ج ١٣ ص ٥٢ ح ٤ و ٥.
[٣] قوله و لأنها مملوكة الى آخره من كلام العلامة لا من الرواية كما ربما يسبق الى الوهم. (منه- (قدس سره)-).