الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٢ - الرابع لو أعطاها عوض المهر متاعا أو عبدا آبقا أو شيئا ثم طلق قبل الدخول
أقول: و الذي حضرني من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه
في الكافي و التهذيب [١] عن محمد بن مسلم في الموثق قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة فأمهرها ألف درهم و دفعها إليها فوهبت له خمسمائة درهم وردتها عليه ثم طلقها قبل أن يدخل بها، قال: ترد عليه الخمسمائة درهم الباقية لأنها إنما كانت لها خمسمائة درهم فوهبتها له، وهبتها إياها له و لغيره سواء».
و ما رواه
في التهذيب و الفقيه [٢] عن شهاب بن عبد ربه في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة على ألف درهم، فبعث بها إليها فردتها عليه و وهبتها له، و قالت: أنا فيك أرغب مني في هذه الألف هي لك، فقبلها منها ثم طلقها قبل أن يدخل بها، قال: لا شيء لها و ترد عليه خمسمائة درهم».
و ما رواه
الشيخ [٣] في الموثق عن سماعة قال: «سألته عن رجل تزوج جارية أو تتمتع بها ثم جعلته من صداقها في حل، أ يجوز له أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئا؟ قال: نعم إذا جعلته في حل فقد قبضته منه، فإن خلاها قبل أن يدخل بها ردت المرأة على الزوج نصف الصداق».
و بذلك يظهر لك ضعف ما احتمله الشيخ و العلامة من عدم الرجوع بناء على تلك التخرصات الباردة و التخريجات الشاردة، و منشأ ذلك الغفلة عن ملاحظة الأخبار و عدم إعطاء التأمل حقه في تتبع الآثار الواردة عن الأئمة (عليهم السلام).
الرابع: لو أعطاها عوض المهر متاعا أو عبدا آبقا أو شيئا ثم طلق قبل الدخول
رجع بنصف المسمى دون العوض، و الوجه في رجوعه بنصف المسمى دون
[١] الكافي ج ٦ ص ١٠٧ ح ٩، التهذيب ج ٧ ص ٣٦٨ ح ٥٥، الوسائل ج ١٥ ص ٤٤ ب ٣٥ ح ١.
[٢] الكافي ج ٦ ص ١٠٧ ح ٨ مع اختلاف يسير، التهذيب ج ٧ ص ٣٧٤ ح ٧٤، الفقيه ج ٣ ص ٣٢٨ ح ٩ مع اختلاف يسير، الوسائل ج ١٥ ص ٥٠ ح ١.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٣٧٤ ح ٧٦، الوسائل ج ١٥ ص ٥٠ ح ٢.