الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩ - الأول في أن المجوس من أهل الكتاب أم لا؟
قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن المجوس كان لهم نبي؟ فقال: نعم. أما بلغك كتاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى أهل مكة أن أسلموا و إلا نابذتكم بحرب، فكتبوا إلى النبي (صلى الله عليه و آله) أن خذ منا الجزية و دعنا على عبادة الأصنام، فكتب إليهم النبي (صلى الله عليه و آله): إني لم آخذ الجزية إلا من أهل الكتاب، فكتبوا إليه (صلى الله عليه و آله) يريدون بذلك تكذيبه (صلى الله عليه و آله): زعمت أنك لا تأخذ الجزية إلا من أهل الكتاب ثم أخذت الجزية من مجوس هجر، فكتب إليهم النبي (صلى الله عليه و آله): أن المجوس كان لهم نبي فقتلوه، و كتاب فأحرقوه، أتاهم نبيهم بكتابهم في اثنى عشر ألف جلد ثور».
و ما رواه
في التهذيب [١] عن أبي يحيى الواسطي قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن المجوس فقال: كان لهم نبي قتلوه و كتاب أحرقوه، أتاهم نبيهم بكتابهم في اثنى عشر ألف جلد ثور.».
«و قال الصدوق في الفقيه [٢] المجوس تؤخذ منهم الجزية، لأن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: سنوا بهم سنة أهل الكتاب، و كان لهم نبي اسمه جاماست فقتلوه، و كتاب يقال إنه كان يقع في اثنى عشر ألف جلد ثور فحرقوه».
و روى الصدوق في كتاب المجالس [٣] بسنده عن الأصبغ بن نباتة أن عليا (عليه السلام) قال على المنبر: سلوني قبل أن تفقدوني، فقام إليه الأشعث فقال: يا أمير المؤمنين (عليه السلام) كيف تؤخذ الجزية عن المجوس و لم ينزل عليهم كتاب و لم يبعث إليهم نبي فقال: بلى يا أشعث قد أنزل الله عليهم كتابا و بعث إليهم نبيا».
الحديث.
و روى الشيخ الطوسي في كتاب مجالسه [٤] عن علي بن علي بن دعبل أخي
[١] التهذيب ج ٦ ص ١٧٥ ح ٢٨، الوسائل ج ١١ ص ٩٧ ح ٣.
[٢] الفقيه ج ٢ ص ٢٩ ج ١١، الوسائل ج ١١ ص ٩٧ ح ٥، و فيهما اختلاف مع الأصل.
[٣] المجالس ص ٢٠٦ ح ٥٥، الوسائل ج ١١ ص ٩٨ ح ٧.
[٤] مجالس ابن الشيخ ج ٢ ص ٣٧٥ المجلس- ١٣، الوسائل ج ١١ ص ٩٨ ح ٩.