الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧١ - المسألة الرابعة انعتاق أم الولد بعد وفاة المولى من نصيب ولدها
و رابعها: إن المشهور أنه لا يجوز بيعها في مطلق الدين، بل ثمن رقبتها على ما عرفت من الخلاف في التخصيص بالموت أو العموم لحال الحياة، و نقل عن ابن حمزة جواز بيعها في دينه و إن لم يكن ثمنا لها مع موته و استغراق الدين للتركة [١].
و اختاره الشهيد في اللمعة، و وجهه أن عتقها بعد موت مولاها إنما هو من نصيب ولدها، و الحال أنه لا نصيب له على تقدير استغراق الدين للتركة لقوله عز و جل «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهٰا أَوْ دَيْنٍ» [٢].
و احتج له أيضا
برواية أبي بصير [٣] عن أبي عبد الله (عليه السلام) حيث قال في آخره «فإن مات و عليه دين قومت على ابنها، فإن كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر، ثم يجبر على قيمتها».
قال في المسالك بعد نقل ذلك: و جوابه أن الأقوى انتقال التركة إلى الوارث مطلقا، و إن منع من التصرف فيها على تقدير استغراق الدين فيعتق نصيب الولد منها، كما لو لم يكن دين، و يلزمه إذا مقدار قيمة النصيب من ماله، و الرواية قاصرة سندا و دلالة، و مشتملة من الأحكام على ما لا يوافق الأصول فلا اعتداد بها، انتهى.
و ظاهر العلامة في المختلف التوقف في هذه الصورة، حيث قال: المشهور أنه لا يجوز بيع أم الولد إلا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها، و ليس له سواها.
و قال ابن حمزة: و إن مات سيدها و عليه دين في غير ثمن رقبتها قومت على ولدها، فإذا بلغ ألزم أداؤها، فإن لم يكن له مال استسعي فيه، فإن مات
[١] حيث قال في عد المواضع التي يباع فيها: و سابعها: إذا مات مولاها و لم يخلف سواها و عليه دين مستغرق و ان لم يكن ثمنا لها، و علله الشارح بما يرجع الى ما ذكرناه في الأصل، و قد عرفت ما فيه. (منه- (قدس سره)-).
[٢] سورة النساء- آية ١١.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ٢٣٩ ح ٩٨، الوسائل ج ١٣ ص ٥٢ ح ٥.