الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠ - و النوع الثالث ما دل على الجواز للضرورة
جعلت فداك و أين تحريمه؟ قال: قوله «وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ» [١].
و عن زرارة في الصحيح أو الحسن [٢] قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله سبحانه «وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ» فقال: هذه منسوخة بقوله «وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ».
و ما رواه
الثقة الجليل علي بن إبراهيم في تفسيره [٣] عن ابي جعفر (عليه السلام) في تفسير قوله «وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ» أن من كانت عنده امرأة كافرة يعني على غير ملة الإسلام و هو على ملة الإسلام فليعرض عليها الإسلام فإن قبلت فهي امرأته، و إلا فهي بريئة منه، فنهى الله أن يمسك بعصمهم.
و ما رواه
الراوندي في نوادره [٤] بإسناده عن موسى بن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: «قال علي (عليه السلام): لا يجوز للمسلم التزويج بالأمة اليهودية و لا النصرانية، لأن الله تعالى قال مِنْ فَتَيٰاتِكُمُ الْمُؤْمِنٰاتِ» الحديث.
و روى العياشي في تفسيره [٥] عن مسعدة بن صدقة، قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن قول الله «وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ» قال: نسختها «وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ».
و هذه الأخبار أدلة القول الأول.
و النوع الثالث: ما دل على الجواز للضرورة
، و منها ما رواه
في الكافي [٦]
[١] سورة الممتحنة- آية ١٠.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٣٥٨ ح ٨، التهذيب ج ٧ ص ٢٩٨ ح ٣، الوسائل ج ١٤ ص ٤١٠ ح ١.
[٣] تفسير القمي ج ٢ ص ٣٦٣، الوسائل ج ١٤ ص ٤١٧ ح ٧.
[٤] نوادر الراوندي ص ٤٨، البحار ج ١٠٣ ص ٣٨٠ ح ٢٠ طبعة الاخوندى.
[٥] تفسير العياشي ج ١ ص ٢٩٦ ح ٣٨ عن ابن سنان عن أبى عبد الله، مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٥٨٤ ح ١ عن مسعدة بن صدقة.
[٦] الكافي ج ٥ ص ٣٦٠ ح ٨، الوسائل ج ١٤ ص ٤١٢ ح ٣.