الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦ - الثالثة أن يدخل بالبنت خاصة
النص بما ذكروه، فإثبات الأحكام الشرعية بأمثال هذه التقريبات العقلية عندي محل إشكال.
و لم أقف في هذا الباب إلا على خبر عقبة بن خالد المتقدم [١]، و غاية ما يدل عليه أنه يمسك أربعا و يطلق ثلاثا، و المتبادر من الإمساك هو القصد إلى اختيار بقاء أربع معينات من تلك السبع و المفارقة للباقين.
على أنك قد عرفت دلالة ظاهر الخبر المذكور على توقف فسخ نكاح من لا يريدهن على الطلاق، و إن كانوا لا يقولون به، إلا أن الخبر كما عرفت لا معارض له إلا مجرد شهرة الحكم بينهم بما قالوه.
و بالجملة فالخروج عما ظاهرهم الاتفاق عليه مشكل، و الخروج عن ظاهر الأخبار بذلك أشكل، و الله العالم.
البحث الثالث في اللواحق:
و هي مسائل مترتبة على اختلاف الدين
[المسألة] الأولى: إذا تزوج الكافر امرأة و بنتها ثم أسلم
، فلا يخلو إما أن يكون قد دخل بهما معا، أو لم يدخل بواحدة منهما، أو دخل بالأم دون البنت، أو بالعكس، فههنا صور أربع.
الاولى: أن يكون قد دخل بهما
، فيحرمان عليه معا، أما الأم فللعقد على البنت فضلا عن الدخول بها، و أما البنت فللدخول بالأم، و على هذا فيسقط الاختيار لتحريم كل منهما عليه كما عرفت.
الثانية: أن يدخل بالأم خاصة
، و هو موجب لتحريمهما معا أيضا، أما البنت فللدخول بالأم، و أما الأم فللعقد على البنت كما عرفت في سابق هذه الصورة.
الثالثة: أن يدخل بالبنت خاصة
، و حينئذ تحرم الأم خاصة للعقد على البنت فضلا عن الدخول المفروض هنا، و أما البنت فنكاحها صحيح لا موجب لتحريمها
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٣٦ ح ٧، التهذيب ج ٧ ص ٢٩٥ ح ٧٤، الوسائل ج ١٤ ص ٤٠٤ ح ١.