الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٦ - و منها أن يزوج ابنه بنت زوجته من غيره إذا ولدتها بعد مفارقته
المرأة و يزوج ابنه ابنتها؟ فقال: إن كانت الابنة لها قبل أن يتزوج بها فلا بأس».
و ما رواه
في الفقيه [١] عن صفوان بن يحيى عن زيد بن الجهم الهلالي قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يتزوج المرأة و لها ابنة من غيره أ يزوج ابنه ابنتها؟ قال: إن كانت من زوج قبل أن يتزوجها فلا بأس، و إن كانت من زوج بعد ما تزوجها فلا».
أقول: هذا ما حضرني من أخبار المسألة و قد اشتركت في الدلالة على جواز التزويج بين ولد الزوج و ولد المرأة الذين كانوا لها قبل أن يتزوج به، و إنما اختلف في المناكحة بين أولاد الزوج و أولادها الذين تجددوا بعد مفارقة الزوج لها، و قد دلت رواية الحسين بن خالد الصيرفي و رواية زيد بن الجهم الاولى و كذا الثانية على المنع من ذلك، و قد حملها الشيخ و من تأخر عنه على الكراهة جمعا بينها و بين ما دل على الجواز، و استدل على ذلك بصحيحة إسماعيل ابن همام [٢] لاشتمالها على الكراهة، و هو جيد و إن كان لفظ الكراهة في الأخبار أعم، إلا أن ظاهر التعليل المذكور في الرواية مؤذن بذلك، مضافا إلى ما دل على الجواز.
و من الأخبار المذكورة في هذا المقام ما رواه
الشيخ في التهذيب [٣] عن الصفار عن محمد بن عيسى قال: «كتبت إليه خشف أم ولد عيسى بن علي بن يقطين في سنة ثلاث و مائتين تسأل عن تزويج ابنتها من الحسين بن عبيد: أخبرك يا سيدي و مولاي إن ابنة مولاك عيسى بن علي بن يقطين أملكتها من ابن عبيد بن يقطين، فبعد ما أملكتها ذكروا أن جدتها أم عيسى بن علي بن يقطين كانت لعبيد بن يقطين ثم صارت إلى علي بن يقطين فأولدها عيسى بن علي، فذكروا أن ابن عبيد
[١] الفقيه ج ٣ ص ٢٧٢ ح ٧٦، الوسائل ج ١٤ ص ٣٦٤ ح ٤.
[٢] التهذيب ج ٧ ص ٤٥٣ ح ٢٠، الوسائل ج ١٤ ص ٣٦٥ ح ٦.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٤٥٦ ح ٣٤، الوسائل ج ١٤ ص ٣٦٥ ح ٧.