الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٦ - الثالث عدم الخلاف في وجوب المتعة هنا
الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي [١] المذكور «يمتعها بشيء قل أم كثر على قدر يساره».
و يؤيد ذلك أيضا إطلاق الآية، و أما ما ذكره- من أن المحقق في الشرائع ذكر الدابة و هي غير موجودة في النصوص- فالجواب عن ذلك ما عرفت مع أنها مذكورة في كتاب الفقه الرضوي فلعله و إن لم يقف على الكتاب المذكور إلا أنه تبع من عد الدابة لورودها في هذا الكتاب كالشيخ علي بن بابويه و الشيخ المفيد و نحوهم، و المحقق تبعهم في عدها.
الثالث [عدم الخلاف في وجوب المتعة هنا]
الظاهر أنه لا خلاف في وجوب المتعة هنا للآية و الروايات المتقدمة و نحوها المشتملة على الأمر بها الذي هو حقيقة في الوجوب و في بعضها أنها فريضة، و ظاهر جملة من الأخبار المتقدمة أنها قبل الطلاق كرواية أبي حمزة [٢] و صحيحة محمد بن مسلم [٣] و رواية زرارة [٤] المنقولة في الفقيه، إلا أن رواية الحلبي [٥] المنقولة في الكافي صريحة في أن المتعة إنما هي بعد أن تنقضي عدتها معللا ذلك بأنها في العدة ترجوه و يرجوها، و الجمع بين هذه الأخبار لا يخلو من إشكال، و لا يحضرني الآن وجه يعتمد عليه في ذلك، هذا على تقدير ما دلت عليه الأخبار من ثبوت المتعة للمدخول بها، و أما على ما ذكره الأصحاب من تخصيصها بغير المدخول بها فالظاهر أنها قبل الطلاق، كما هو ظاهر هذه الأخبار، و لم أقف على من ذكر هذا الحكم من الأصحاب، بل ظاهرهم وجوب دفع ذلك و إن كان بعد الطلاق، و لعل مستندهم الإطلاق في أكثر الأخبار، إلا أن مقتضى القاعدة بعد ورود هذه
[١] فقه الرضا ص ٢٤٢، مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٦١٠ ب ٣٣ ح ٥.
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١٤١ ح ٨٨، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤ ح ٤.
[٣] التهذيب ج ٨ ص ١٤٢ ح ٩١، الوسائل ج ١٥ ص ٥٤ ح ١.
[٤] الفقيه ج ٣ ص ٣٢٨ ح ١٠، الوسائل ج ١٥ ص ٥٩ ب ٥٠ ح ١.
[٥] الكافي ج ٦ ص ١٠٥ ح ٣، التهذيب ج ٨ ص ١٣٩ ح ٨٣، الوسائل ج ١٥ ص ٥٩ ب ٥٠ ح ٢ و ٣.