الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٧ - الخامسة في اختلاف الأصحاب في عدة المتمتع بها
عنده أياما فعليها العدة و تحد، و أما إذا كانت عنده يوما أو يومين أو ساعة من النهار فقد وجبت العدة و لا تحد [١].
و رواه الشيخ في التهذيب عن محمد بن أحمد عن علي الميثمي عن صفوان إلى آخر ما تقدم.
و (رابعها) إنها طهران، و هو اختيار الشيخ المفيد و ابن إدريس و العلامة في المختلف، و هو ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك، و لم أقف بعد التتبع على خبر يدل على هذا القول، و إنما استدل له في المختلف بما رواه
الشيخ عن ليث المرادي [٢] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): كم تعتد الأمة من ماء العبد؟ قال: بحيضة».
قال في المختلف في تقرير الاستدلال بهذا الخبر: و الاعتبار بالقرء الذي هو الطهر بحيضة واحدة يحصل قران، القرء الذي طلقها فيه، و القرء الذي بعد الحيضة، و المتمتع بها كالأمة، انتهى.
و مرجعه إلى حمل المتمتع بها على الأمة، و على ذلك حمل الخبر في التهذيب أيضا و اعترضه السيد السند في شرح النافع و قبله جده في المسالك بأن فيه نظرا، فإن الحيضة تتحقق بدون الطهرين معا فضلا عن أحدهما كما لو أتاها الحيض بعد انتهاء المدة بغير فصل، فإن الطهر السابق منتف، و إذا انتهت أيام الحيض تحققت الحيضة التامة و إن لم يتم الطهر، بل بمعنى لحظة منه، و مثل هذا لا يسمى طهرا في اعتبار العدة، و إن اكتفي به سابقا على الحيض، انتهى.
و استدل له في المسالك
بحسنة زرارة [٣] عن الباقر (عليه السلام) و فيها «إن كان حر
[١] أقول: ما دل عليه هذا الخبر و ان أفتى به في المقنع من التفصيل في الحد و لا أعرف له وجها، و بذلك صرح العلامة في المختلف فقال بعد نقل كلامه و نقل الرواية المذكورة: و في التفصيل اشكال و هو في محله. (منه- (قدس سره)-).
[٢] التهذيب ج ٨ ص ١٣٥ ح ٦٧، الوسائل ج ١٤ ص ٤٧٠ ح ٦.
[٣] الكافي ج ٦ ص ١٦٧ ح ١، التهذيب ج ٨ ص ١٣٥ ح ٦٥، الوسائل ج ١٥ ص ٤٦٩ ح ١.