الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨٨ - الثاني لا خلاف بين الأصحاب في وجوب القسمة بين الزوجات
لزوجها».
و في خبر آخر [١] عنه (صلى الله عليه و آله) «و أكثر من ذلك حقوقه عليها».
و مجمل حقوقها عليه أن يكسوها و يشبعها، و إن جهلت غفر لها،
و في خبر عنه [٢] (صلى الله عليه و آله) «فقلت: فليس لها عليه شيء غير هذا؟ قال (صلى الله عليه و آله): لا، قالت: لا و الله لا تزوجت أبدا».
و في خبر آخر [٣] «يسد جوعها و يستر عورتها و لا يقبح لها وجها، و إذا فعل ذلك فقد و الله أدى إليها حقوقها».
إذا تقرر ذلك فالواجب على كل منهما القيام بالحق الواجب عليه من غير أن يخرج صاحبه إلى طلبه له و الاستعانة بالغير على ذلك.
الثاني: لا خلاف بين الأصحاب في وجوب القسمة بين الزوجات
لما فيه من العدل و المعروف و حسن المعاشرة المشار إليه بقوله عز و جل «وَ عٰاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» [٤] و التأسي به (صلى الله عليه و آله) [٥] فإنه كان يقسم بين زوجاته، حتى أنه كان في مرضه يطاف به بينهن، و كان يقول: هذا قسمي فيما أملك، و أنت أعلم بما لا أملك» يعني المودة و الميل القلبي.
و روي [٦] «أن عليا (عليه السلام) كان له امرأتان، فكان إذا كان يوم واحدة لا يتوضأ في بيت الأخرى».
و روي في كتاب عقاب الأعمال [٧] عنه (صلى الله عليه و آله) «أنه قال: و من كانت له امرأتان
[١] الكافي ج ٥ ص ٥٠٨ ح ٧، الوسائل ج ١٤ ص ١١٢ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٥١١ ح ٢.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٥١١ ح ٥ مع اختلاف يسير، الوسائل ج ١٥ ص ٢٢٦ ح ١.
[٤] سورة النساء- آية ١٩.
[٥] مجمع البيان ج ٣ ص ١٢١، الوسائل ج ١٥ ص ٨٤ ح ٢.
[٦] مجمع البيان ج ٣ ص ١٢١، الوسائل ج ١٥ ص ٨٥ ح ٣.
[٧] عقاب الأعمال ص ٣٣٣، الوسائل ج ١٥ ص ٨٤ ب ٤ ح ١.