الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠ - الأول في أن المجوس من أهل الكتاب أم لا؟
دعبل بن علي عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: سنوا بهم سنة أهل الكتاب يعني المجوس».
و روى الشيخ المفيد في المقنعة [١] عن أمير المؤمنين (عليه السلام) مرسلا أنه قال: المجوس إنما ألحقوا باليهود و النصارى في الجزية و الديات لأنه قد كان لهم في ما مضى كتاب».
أقول: الظاهر أنه حيث لم يشتهر نبي المجوس و كتابهم كشهرة كتابي اليهود و النصارى و نبيهما بل كانوا عند الناس أولا و آخرا أنهم ليسوا بأهل الكتاب و لا نبي وقع التعبير بأن يسن بهم سنة أهل الكتاب المشهورين و يلحقوا بهم.
و ظاهر أكثر هذه الأخبار أن ذلك إنما هو بالنسبة إلى الجزية، و ظاهر خبر الشيخ المفيد الإلحاق في الديات أيضا، و الظاهر أنه لهذا لم تجر عليهم أحكام أهل الكتاب المذكورة في هذا المقام بالنسبة إلى الكلام المتقدم نصا و فتوى، و إن كانت الأخبار مختلفة فيهم أيضا لكن لا على الوجه المذكور.
و من ذلك ما تقدم في النوع الأول من
قول الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقيه [٢] «و لا يجوز تزويج المجوسية».
و ما تقدم في النوع السادس من رواية
محمد بن سنان [٣] عن الرضا (عليه السلام) قال: «سألته عن نكاح اليهودية و النصرانية فقال: لا بأس، فقلت: فمجوسية، فقال:
لا بأس به يعني متعة».
بالتقريب المذكور في ذيلها ثمة.
و رواية منصور الصيقل [٤] المتقدم نقلها ثمة أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا بأس بالرجل أن يتمتع بالمجوسية».
[١] المقنعة ص ٤٤، الوسائل ج ١١ ص ٩٨ ح ٨.
[٢] الفقه الرضوي ص ٢٣٥، مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٥٨٤.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٦ ح ٣١، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٢ ح ٤.
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٦ ح ٣٢، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٢ ح ٥.