الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٨ - الأولى صحة الاشتراط في العقود بما لا يخالف الكتاب و السنة
تأثير بعد ذكر العقد، فإن ذكر الشروط و ذكر بعدها العقد كانت الشروط التي قدم ذكرها باطلة لا تأثير لها، فإن كررها بعد العقد ثبت على ما شرط.
و أنكر ابن إدريس ذلك و خص اللزوم بما اشتمل عليه العقد، و عليه كافة المتأخرين، و ربما قيل بأن ما دل على الوفاء بالشرط كما يشمل الشرط الذي في العقد يشمل ما تقدم و ما تأخر عنه أيضا، إلا أن يدعى منع صدق اسم الشرط على غير ما لم يذكر في العقد.
و الذي وقفت من الأخبار في هذا المقام ما رواه
في الكافي و التهذيب [١] عن محمد ابن مسلم في الموثق قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول في الرجل يتزوج المرأة متعة إنهما يتوارثان إذا لم يشترطا، و إنما الشرط بعد النكاح».
و عن ابن بكير [٢] في الموثق أو الحسن قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح، و ما كان بعد النكاح فهو جائز» الحديث.
و ما رواه
في الكافي [٣] عن محمد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل «وَ لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ فِيمٰا تَرٰاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ» [٤] فقال: ما تراضوا به من بعد النكاح فهو جائز و ما كان قبل النكاح فلا يجوز إلا برضاها و بشيء يعطيها فترضى به».
و عن ابن بكير في الموثق [٥] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا اشترطت على
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٥٦ ح ٤، التهذيب ج ٧ ص ٢٦٥ ح ٦٩، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٩ ح ٤.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٥٦ ح ١، التهذيب ج ٧ ص ٢٦٢ ح ٥٩، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٨ ح ٢.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٤٥٦ ح ٢، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٩ ح ٣.
[٤] سورة النساء- آية ٢٤.
[٥] الكافي ج ٥ ص ٤٥٦ ح ٣، التهذيب ج ٧ ص ٢٦٣ ح ٦٤، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٨ ح ١.