الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣١ - ختام نوادر الأخبار في الفصل
و روى في الكافي [١] عن أبي شبل قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل مسلم ابتلى ففجر بجارية أخيه، فما توبته؟ قال: يأتيه فيخبره و يسأله أن يجعله من ذلك في حل و لا يعود، قال: قلت: فإن لم يجعله من ذلك في حل؟ قال: قد لقي الله و هو زان خائن» الحديث.
و الأصحاب قد صرحوا في هذا الموضع بأنه في صورة طلب التحليل و البراءة منه يعرض له و يكنى و لا يصرح، لما فيه من إثارة العداوة و مزيد الشحناء، و الخبر كما ترى بخلافه.
و عن سليمان بن صالح [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سئل عن الرجل ينكح جارية امرأته، ثم يسألها أن تجعله في حل فتأبى، فيقول: إذا لأطلقنك و يجتنب فراشها فتجعله في حل، فقال: هذا غاصب، فأين هو من اللطف».
و عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله [٣] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل تصب عليه جارية امرأته إذا اغتسل و تمسحه بالدهن؟ قال: يستحل ذلك من مولاتها، قال: قلت: إذا أحلت له هل يحل له ما مضى؟ قال: نعم» الحديث.
أقول: و هذا الخبر من قبيل ما تقدم من مرسلة الخزاعي و أخبار الرضاع.
و عن محمد بن مسلم [٤] في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) «في امرأة الرجل يكون لها الخادم قد فجرت فتحتاج إلى لبنها؟ قال: مرها، فلتحللها يطيب اللبن».
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٦٩ ح ٩، الفقيه ج ٤ ص ٢٨ ح ٥٠، الوسائل ج ١٤ ص ٥٤٢ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٧٠ ح ١٠، الفقيه ج ٣ ص ٣٠٣ ح ٣٦، الوسائل ج ١٤ ص ٥٤٢ ح ٢.
[٣] التهذيب ج ٧ ص ٤٥٩ ح ٤٧، الوسائل ج ١٤ ص ٥٤٢ ح ٣.
[٤] الكافي ج ٥ ص ٤٧٠ ح ١٢، الوسائل ج ١٤ ص ٥٤٣ ح ١.