الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٣ - المسألة الأولى لزوم إذن السيد في عقد العبد و الأمة على أنفسهما
(عليه السلام): الرجل يتزوج الأمة بغير علم أهلها؟ قال: هو زنا، إن الله يقول «فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ».
و ما رواه
في الكافي [١] عن فضل بن عبد الملك قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الأمة تتزوج بغير إذن مواليها؟ قال: يحرم ذلك عليها و هو زنا».
و في رواية الوليد بن صبيح [٢] «عن الصادق (عليه السلام) «إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد» [٣].
و في رواية سيف بن عميرة [٤] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا بأس أن يتمتع الرجل بأمة المرأة، فأما أمة الرجل فلا يتمتع إلا بأمره».
و في رواية داود بن فرقد [٥] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل يتزوج بأمة بغير إذن مواليها؟ فقال: إن كانت لامرأة فنعم، و إن كانت لرجل فلا».
و أنت خبير بما في هذه الروايات من ظهور الدلالة على بطلان العقد من أصله، بل صراحتها في ذلك، و لو كان الحكم في الأمة كما في العبد لأجابوا في هذه الأخبار بما أجابوا به في تلك، من أن ذلك للسيد، فإن شاء أجازه، و إن شاء منعه، مع أنها إنما دلت على كونه فاسدا و حراما و أنه زنا.
و بالجملة فإن دلالتها على ما ذكرنا ظاهر، لا يقبل الإنكار، و منه يظهر قوة
[١] الكافي ج ٥ ص ٤٧٩ ح ٢، الوسائل ج ١٤ ص ٥٢٨ ح ٣.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٤٠٤ ح ١، التهذيب ج ٧ ص ٣٤٩ ح ٥٧، الوسائل ج ١٤ ص ٥٧٧ ح ١.
[٣] أقول: هذا الخبر هكذا:
عن الوليد بن صبيح عن أبى عبد الله- (عليه السلام)- «في رجل تزوج امرأة حرة فوجدها أمة قد دلست نفسها، قال: ان كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد».
الخبر. (منه- (قدس سره)-).
[٤] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٨ ح ٤١، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٣ ب ١٤ ح ١.
[٥] التهذيب ج ٧ ص ٢٥٨ ح ٤٠، الوسائل ج ١٤ ص ٤٦٣ ح ٣.