الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٩ - الرابع فيما لو ادعى الوطي و أنكرت
الرابع [فيما لو ادعى الوطي و أنكرت]
أطلق الأكثر بأنه لو ادعى الوطي و أنكرت فالقول قوله بيمينه، سواء كان بعد ثبوت العنن أو قبله، و المحقق في الشرائع فرض المسألة فيما لو ادعى الزوج الوطي بعد ثبوت العنن، و حكم بأن القول قوله بيمينه، و الحكم ظاهر فيما لو ادعى الزوج الوطي قبل ثبوت العنن، فإنه يقبل قوله بيمينه.
قالوا: لأن دعوى الوطي يتضمن إنكار العنن المؤيد بأصالة السلامة من العيب فيكون قوله مقبولا بيمينه، و يدل عليه ما رواه
الشيخ [١] في الصحيح عن أبي حمزة قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي قد تزوجت زوجا غيره فزعمت أنه لم يقربها منذ دخل بها فإن القول في ذلك قول الرجل، و عليه أن يحلف بالله لقد جامعها، لأنها المدعية، قال: فإن تزوجها و هي بكر فزعمت أنه لم يصل إليها فإن مثل هذا تعرفه النساء فلينظر إليها من يوثق به منهن، فإذا ذكرت أنها عذراء فعلى الامام أن يؤجله سنة، فإن وصل إليها و إلا فرق بينهما، و أعطيت نصف الصداق و لا عدة عليها».
و قال في الفقه الرضوي [٢] «و إذا ادعت أنه لا يجامعها- عنينا كان أو غير عنين- فيقول الرجل أنه قد جامعها، فعليه اليمين و عليها البينة لأنها المدعية».
و الخبران ظاهران في أن الدعوى المذكورة قبل ثبوت العنن.
و إنما الإشكال فيما إذا كانت الدعوى بعد ثبوت العنن كما فرضه المحقق و نحوه العلامة في القواعد، و وجه الاشكال أنه مدع لزوال ما قد ثبت، فلا يكون قوله مقبولا، مع أنهم حكموا هنا بقبول قوله بيمينه.
و المفهوم من كلام المحقق الشيخ علي في شرح القواعد أن الوجه فيما حكموا به من قبول قوله بيمينه في هذه الدعوى مع ثبوت العنن أحد أمرين:
[١] الكافي ج ٥ ص ٤١١ ح ٧، التهذيب ج ٧ ص ٤٢٩ ح ٢٠، الوسائل ج ١٤ ص ٦١٣ ح ١.
[٢] فقه الرضا ص ٢٣٧، مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٦٠٤ ب ١٤ ح ١.