الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٠ - الرابع فيما لو ادعى الوطي و أنكرت
إما لأن هذا الفعل لا يعلم إلا من قبله فيقبل قوله فيه، كدعوى المرأة انقضاء العدة بالأقراء، و إما لأن العنة لا تثبت قبل مضي السنة، و إلا لثبت الفسخ، و أما الثابت العجز الذي يمكن أن يكون عنة و أن يكون غيرها، و لهذا يجب أن يؤجل سنة لينظر فيها هل يقدر على الوطي أم لا، فإن قدر فلا عنة و إلا ثبتت و حكم بها، فيكون الزوج بدعواه الوطي و إن كان بصورة المدعي، إلا أنه في الحقيقة منكر للعنة و الأصل الصحة و حصول العيب على خلاف الأصل، و إن كان بعد ثبوت العجز، و حينئذ فيقبل قوله فيه، و استدلوا أيضا بصحيحة أبي حمزة المذكورة بدعوى أنها مطلقة فإن موردها اختلافهما في حصول الوطي و عدمه المتناول لما إذا وقع ذلك قبل ثبوت العنة و بعده.
و فيه أن الظاهر بعده، لأنه بعد ثبوت العنة يثبت لها الخيار في الفسخ و عدمه، فلا وجه لما تضمنه الخبر حينئذ من الحكم المذكور فيه، و لا ضرورة تلجأ إليه.
و في المسألة قول آخر أيضا صرح به الشيخ في الخلاف و الصدوق في المقنع و جماعة من الأصحاب، و هو أن دعواه الوطي إن كان في القبل، فإن كانت بكرا صدق بشهادة أربع نساء يشهدون بذهابها، و إن كانت ثيبا حشي قبلها خلوقا، ثم يؤمر بالوطء فإن خرج الخلوق على ذكره كان القول قوله، و إلا فلا.
و استدل عليه في الخلاف بإجماع الفرقة و أخبارهم.
و الذي ورد من الأخبار في ذلك أما بالنسبة إلى البكر فما تقدم في صحيحة أبي حمزة.
و أما بالنسبة إلى الثيب فهو ما رواه
الشيخ في التهذيب و الكليني في الكافي [١] عن عبد الله بن الفضل الهاشمي عن بعض مشيخته قال: «قالت امرأة لأبي عبد الله
[١] الكافي ج ٥ ص ٤١١ ح ٨، التهذيب ج ٧ ص ٤٢٩ ح ٢١، الفقيه ج ٣ ص ٣٥٧ ح ١، الوسائل ج ١٤ ص ٦١٣ ح ٢.