هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٩ - ثالثاً لماذا تسأل فاطمة عليها السلام عن قدرها عند باب الجنة دون غيرها من المواطن في يوم القيامة
إلا أنّهما أي إبراهيم وإسماعيل لم يغفلا عن الدعاء إلى الله بقبول عملهما الصالح وذلك ان الله تعالى عليم بنواياهما وإخلاصهما وأدائهما للعمل الصالح وهو السميع بما يخطر في القلب ومطلع على الأحوال.
وعليه: نجد الحديث الشريف في الفقرة التي ورد فيها قوله:
«وقد أمرت بك إلى جنتي».
يرشد إلى حقيقة أخروية مفادها ان الإنسان يدخل إلى الجنة بلطف الله تعالى فهو الذي منح المقدمات لهذا العمل من الإدراك والهمة والرغبة والسعي والمواصلة والثبات وغيرها، فكل هذا يجري بلطف الله تعالى ولو شاء لسلب الإنسان هذه المقدمات لكنه برحمته وإحسانه وكرمه يحول بين المرء وموانع التوفيق ويسوقه إلى النعم والكرامة ويدخله جنته ولو شاء لمنع، لكنه صادق الوعد وهو العزيز الحكيم.
ثالثاً: لماذا تسأل فاطمة عليها السلام عن قدرها عند باب الجنة دون غيرها من المواطن في يوم القيامة
ورد في الحديث قولها عليها السلام:
«يا رب أحببت ان يعرف قدري في مثل هذا اليوم».
إنه سؤال يبعث على الدهشة فضلاً عن الحيرة في الوصول إلى مكامن الحكمة في السؤال، فبضعة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم لم تكن غافلة عن مجريات يوم القيامة فلماذا تريد أن يعرف قدرها في هذا الموضع عند باب الجنة؛ بل هناك تساؤلات أخرى.