كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥
الاعادة في خصوص الجاهل، فيكون ذلك مخصصا للقاعدة ومقيدا لها بالناسي، ويتمسك في ذلك بروايتين: أحداهما: صحيحة زرارة عن احدهما (ع): (إن الله تبارك وتعالى فرض الركوع والسجود والقراءة سنة فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة، ومن نسي فلا شئ عليه). دلت على افتراق الفريضة عن السنة، وان ترك الاولى يوجب البطلان مطلقا، واما الثانية التي منها القراءة فانما يوجب تركها البطلان في صورة العمد دون النسيان ولا شك ان الجاهل متعمد لكونه مستندا في تركه إلى العمد والقصد، وإن كان معذورا فيه من اجل الجهل فهو مندرج في العامد دون الناسي الذي لا قصد له، فجعل المقابلة بين العامد والناسي ووضوح اندراج الجاهل في الاول كاشف عن وجوب الاعادة عليه أيضا واختصاص عدمها بالناسي. الثانية: صحيحة منصور بن حازم قال: قلت لابي عبد الله (ع): إنى صليت المكتوبة فنسيت أن اقرأ في صلاتي كلها، فقال: أليس قد اتممت الركوع والسجود؟ قلت: بلى قال: قد تمت صلاتك إذا كان نسيانا) وفي نسخة (إذا كنت ناسيا) (٢). دلت بمقتضى مفهوم الشرط على عدم الصحة فيما عدا صورة النسيان. هذا ولكن الظاهر ان الروايتين لا تدلان عن ذلك. أما صحيح زرارة فلان من الواضح أن ترك القراءة عن جهل بالحكم لعله لا يتفق خارجا إذ كل من يلتفت إلى وجوب الصلاة فهو يعلم بوجوب القراءة لا محالة فالتفكيك إما لا يتحقق أو نادر التحقق جدا كما لا يخفى. فكيف يمكن (١) الوسائل باب ٢٧ من ابواب القراءة الحديث ١. (٢) الوسائل باب ٢٩ من ابواب القراءة الحديث ٢.