مطالب السؤول في مناقب آل الرسول - النصيبي الشافعي، محمد بن طلحة - الصفحة ٨٤ - الفصل الخامس في محبة اللّه (تعالى) و رسوله (
ببغضهم علي بن أبي طالب ((عليه السلام))، و عن ابن عباس أن النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) أمر بسد الأبواب إلا باب علي.
و روى مسلّم و الترمذي و النسائي ((رضي الله عنهم)) بأسانيدهم عن زر بن حبيش قال: سمعت عليا ((عليه السلام)) يقول: و الذي فلق الحبة و برأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي إلى أنه لا يحبني إلا مؤمن و لا يبغضني إلا منافق.
و نقل الإمام أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي ((رحمه الله)) في تفسيره بسنده يرفعه إلى ابن عباس ((رضي الله عنهما)) في تفسير قوله تعالى وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ أنه قال: الأعراف موضع عال من الصراط عليه العباس و حمزة و علي بن أبي طالب ((عليهم السلام)) و جعفر ذو الجناحين، يعرفون محبيهم ببياض الوجوه و مبغضيهم بسواد الوجوه، و هذه فضيلة مسفر عمود فجرها مثمر عود فخرها.
و روى الترمذي بسنده عن أنس بن مالك قال: بعث النبي ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) ببراءة مع أبي بكر ثم قال: «لا ينبغي لأحد أن يبلّغ هذا إلا رجل من أهلي، فدعا عليا فأعطاه إياه» و عن ابن عباس قال: بعث رسول اللّه أبا بكر و أمره أن ينادي بهذه الكلمات، ثم أتبعه عليا ((عليه السلام))، فبينا أبو بكر ببعض الطريق إذ سمع رغاء ناقة رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) القصواء، فقام أبو بكر فزعا يظن أنه رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) فإذا علي ((عليه السلام))، فدفع إليه كتابا من رسول اللّه ((صلى اللّه عليه و آله و سلم)) و أمر عليا أن ينادي بهذه الكلمات، فإنه لا ينبغي أن يبلّغ عني إلا رجل من أهلي، ثم اتفقا فانطلقا فقام علي ((عليه السلام)) أيام التشريق ينادي: ذمة اللّه و رسوله بريئة من كل مشرك فسيحوا في الأرض أربعة أشهر، و لا يحجن بعد العام مشرك و لا يطوفن بعد اليوم عريان و لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة.