مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦٤ - ٥٩- باب تفسير آيات من سورة الشورى
عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ عَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ثم قال اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَ الْمِيزانَ قال الميزان أمير المؤمنين (عليه السلام) و الدليل على ذلك.
قوله في سورة الرحمن وَ السَّماءَ رَفَعَها وَ وَضَعَ الْمِيزانَ قال يعني الإمام، و قوله يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها كناية عن القيامة فإنهم كانوا يقولون لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أقم لنا الساعة و ائتنا بما تعدنا من العذاب إن كنت من الصادقين فقال اللّه أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ أي يخاصمون.
و قوله مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ يعني ثواب الآخرة وَ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ
٦- عنه قال حدثني أبي عن بكير بن محمد الأزدي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال المال و البنون حرث الدنيا و العمل الصالح حرث الآخرة و قد يجمعهما اللّه لأقوام.
و قوله وَ لَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ قال الكلمة الإمام و الدليل على ذلك قوله وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ يعني الإمامة ثم قال وَ إِنَّ الظَّالِمِينَ يعني الذين ظلموا هذه الكلمة لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ثم قال ترى الظّالمين يعني الذين ظلموا آل محمد حقهم مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا أي خائفين مما ارتكبوا و عملوا و هو واقع بهم أي ما يخافونه.
ثم ذكر اللّه الذين آمنوا بالكلمة و اتبعوها فقال وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ إلى قوله يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا بهذه الكلمة وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مما أمروا به.
٧- عنه حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل «وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ ..
إلخ» قال أ رأيت ما أصاب عليا و أهل بيته هو بما كسبت أيديهم و هم أهل