مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٤ - ٢٨- باب تفسير آيات من سورة هود
٦٤- فى البحار عن سفيان بن عيينة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله عز و جل لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا قال ليس يعني أكثركم عملا و لكن أصوبكم عملا و إنما الإصابة خشية اللّه تعالى و النية الصادقة الحسنة ثم قال الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل و العمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا اللّه عز و جل و النية أفضل من العمل ألا و إن النية هي العمل ثم تلا قوله عز و جل قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ يعني على نيته.
٦٥- الطبرسى عن المفضل بن عمر، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) فى قوله تعالى: وَ فارَ التَّنُّورُ»، كان التنور فى بيت عجوز مؤمنة فى دير قبله ميمنة مسجد الكوفة، قال: قلت: فكيف كان بدء خروج الماء من ذلك التنور قال:
نعم إن اللّه أحب أن يرى قوم نوح آية،
ثم إن اللّه سبحانه أرسل عليهم المطر يفيض فيضا، و فاض الفرات فيضا و فاضت العيون كلها فيضا و فغرقهم اللّه و أنجى نوحا و من معه في السفينة، فقلت فكم لبث نوح في السفينة حتى نضب الماء و خرجوا منها، فقال: لبثوا فيها سبعة أيام بلياليها، فقلت له إن مسجد الكوفة لقديم.
فقال: نعم و هو مصلى الأنبياء و لقد صلى فيه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حين اسرى به الى السماء، قال له جبرئيل (عليه السلام): يا محمد هذا مسجد أبيك آدم و مصلى الأنبياء، فانزل فصل فيه، ثم إن جبرئيل (عليه السلام) عرج به إلى السماء، و في رواية أخرى أن السفينة استقلت بما فيها فجرت على ظهر الماء مائة و خمسين يوما بلياليها.
٦٦- عنه روى أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) فى قوله تعالى: «وَ هِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبالِ» أن نوحا ركب السفينة في أول يوم من رجب