مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٢ - ٢٧- باب تفسير آيات من سورة يونس
نظر إليهما مضى أمامه] فقلت له يقولان له شيئا جعلت فداك فقال نعم فيدخلان جميعا على المؤمن فيجلس رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عند رأسه و علي (عليه السلام) عند رجليه فيكب عليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فيقول يا ولي اللّه، أبشر بأني رسول اللّه إني خير لك مما تترك من الدنيا،
ثم ينهض رسول اللّه عليه و آله السلام فيقوم علي (عليه السلام) حتى يكب عليه فيقول يا ولي اللّه أبشر أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبني، أما لأنفعنك ثم قال أما إن هذا في كتاب اللّه، قلت جعلت فداك أين في كتاب اللّه قال في يونس «الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ» إلى قوله «الْعَظِيمُ».
٢٧- عنه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله «ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ» إلى «بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ» قال بعث اللّه الرسل إلى الخلق و هم في أصلاب الرجال و أرحام النساء فمن صدق حينئذ صدق بعد ذلك، و من كذب حينئذ كذب بعد ذلك
٢٨- عنه عن عبد اللّه بن محمد الجعفي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه خلق الخلق، فخلق من أحب مما أحب و كان ما أحب أن يخلقه من طينة من الجنة، و خلق من أبغض مما أبغض و كان ما أبغض أن خلقه من طينة النار، ثم بعثهم في الظلال، فقلت و أي شيء الظلال فقال أ ما ترى ظلك في الشمس شيء و ليس بشيء، ثم بعث فيهم النبيين يدعونهم إلى الإقرار باللّه فأقر بعضهم و أنكر بعض،
ثم دعاهم إلى ولايتنا فأقروا للّه بها من أحب اللّه و أنكرها من أبغض، و هو قوله «فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ» ثم قال أبو جعفر كان التكذيب ثمّ.