مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٧ - ٢٧- باب تفسير آيات من سورة يونس
حتى رأوه ميتا و قوله وَ لَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ قال ردهم إلى مصر و غرق فرعون و قوله فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ يعني الأنبياء.
٦- عنه حدثني أبي عن عمرو بن سعيد الراشدي عن ابن مسكان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما أسري برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى السماء فأوحى اللّه إليه في علي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ما أوحى ما يشاء من شرفه و عظمه عند اللّه ورد إلى البيت المعمور و جمع له النبيين فصلوا خلفه عرض في نفس رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من عظم ما أوحي إليه في علي (عليه السلام) فأنزل اللّه.
«فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ» يعني الأنبياء فقد أنزلنا عليهم في كتبهم من فضله ما أنزلنا في كتابك لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ وَ لا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ.
قال الصادق (عليه السلام) فو اللّه ما شك و ما سأل و قوله: إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ وَ لَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ قال الذين جحدوا أمير المؤمنين (عليه السلام) و قوله «إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ» قال عرضت عليهم الولاية و قد فرض اللّه عليهم الإيمان بها فلم يؤمنوا بها.
٧- و قوله فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ مَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ
فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن جميل قال قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما رد اللّه العذاب إلا عن قوم يونس، و كان يونس يدعوهم إلى الإسلام فيأبوا ذلك، فهم أن يدعو عليهم و كان فيهم رجلان عابد و عالم، و