مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١٠ - ٦٧- باب تفسير آيات من سورة ق
فيما يأمرها به من جميع الخلائق، و ذلك أن عليا (عليه السلام) يومئذ قسيم الجنة و النار.
و أما قوله مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ قال المناع الثاني و الخير ولاية أمير المؤمنين و حقوق آل محمد و لما كتب الأول كتاب فدك يردها على فاطمة شقه الثاني فهو مُعْتَدٍ مُرِيبٍ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ قال هو ما قالوا نحن كافرون بمن جعل لكم الإمامة و الخمس و أما قوله قالَ قَرِينُهُ أي شيطانه و هو حبتر رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ يعني زريقا وَ لكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ فيقول اللّه لهما لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَ قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَ أي ما فعلتم لا يبدل حسنات، ما وعدته لا أخلفه و قوله يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ قال هو استفهام لأن اللّه وعد النار أن يملأها فتمتلئ النار فيقول لها هل امتلأت وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ على حد الاستفهام أي ليس في مزيد، قال فتقول الجنة يا رب وعدت النار أن تملأها و وعدتني أن تملأني فلم لم تملأني و قد ملأت النار، قال فيخلق اللّه خلقا يومئذ يملأ بهم الجنة.
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) طوبى لهم إنهم لم يروا غموم الدنيا و همومها قوله وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ أي زينت غَيْرَ بَعِيدٍ قال بسرعة و قوله لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ قال النظر إلى رحمة اللّه و قوله فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ أي مروا و قوله إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أي ذاكر.
قوله أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ أي سمع و أطاع قوله وَ اسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ قال ينادي المناد باسم القائم (عليه السلام) و اسم أبيه ٧ قوله يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ قال صيحة القائم من السماء، ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ قال هي الرجعة،
٤- عنه حدثنا أحمد بن إدريس قال حدثنا محمد بن أحمد عن عمر