مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠٩ - ٦٧- باب تفسير آيات من سورة ق
أبي طالب طوبى لمن أحبه و ويل لمن أبغضه و كذب عليه.
ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يا علي فلا يبقى يومئذ في مشهد القيامة أحد يحبك إلا استروح إلى هذا الكلام و ابيض وجهه و فرح قلبه و لا يبقى أحد ممن عاداك و نصب لك حربا أو جحد لك حقا إلا اسود وجهه و اضطربت قدماه، فبينا أنا كذلك إذا بملكين قد أقبلا إلي.
أما أحدهما فرضوان خازن الجنة، و أما الآخر فمالك خازن النار فيدنو إلي رضوان و يسلم علي و يقول السلام عليك يا رسول اللّه فأرد (عليه السلام) فأقول أيها الملك الطيب الريح الحسن الوجه الكريم على ربه من أنت فيقول أنا رضوان خازن الجنة أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح الجنة فخذها يا محمد فأقول قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما أنعم به علي، ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب، فيدفعها إلى علي و يرجع رضوان.
ثم يدنو مالك خازن النار فيسلم علي و يقول السلام عليك يا حبيب اللّه فأقول له عليك السلام أيها الملك ما أنكر رؤيتك و أقبح وجهك من أنت فيقول أنا مالك خازن النار أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح النار، فأقول قد قبلت ذلك من ربي فله الحمد على ما أنعم به علي و فضلني به ادفعها إلى أخي علي بن أبي طالب، فيدفعها إليه،
ثم يرجع مالك فيقبل علي (عليه السلام) و معه مفاتيح الجنة و مقاليد النار حتى يقف على شفير جهنم و يأخذ زمامهم بيده و قد علا زفيرها و اشتد حرها و كثر شررها، فتنادي جهنم يا علي جزني قد أطفأ نورك لهبي، فيقول لها علي (عليه السلام) قري يا جهنم ذري هذا وليي و خذي هذا عدوي،
فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي من غلام أحدكم لصاحبه، فإن شاء يذهب به يمنة و إن شاء يذهب به يسرة، و لجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي