مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩٤ - ٦٥- باب تفسير آيات من سورة الفتح
قريش و سهيل بن عمرو و اصطلحوا على وضع الحرب بينهم عشر سنين على أن يكف بعض عن بعض و على أنه لا إسلال و لا إغلال و أن بيننا و بينهم غيبة مكفوفة،
و أنه من أحب أن يدخل في عهد محمد و عقده فعل، و أن من أحب أن يدخل في عهد قريش و عقدها فعل، و أنه من أتى من قريش إلى أصحاب محمد بغير أذن وليه يرده إليه و أنه من أتى قريشا من أصحاب محمد لم يرده إليه، و أن يكون الإسلام ظاهرا بمكة لا يكره أحد على دينه، و لا يؤذى و لا يعير، و أن محمدا يرجع عنهم عامه هذا و أصحابه.
ثم يدخل علينا في العام القابل مكة فيقيم فيها ثلاثة أيام و لا يدخل عليها بسلاح إلا سلاح المسافر السيوف في القراب» و كتب علي بن أبي طالب و شهد على الكتاب المهاجرون و الأنصار. ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يا علي إنك أبيت أن تمحو اسمي من النبوة فو الذي بعثني بالحق نبيا لتجيبن أبناءهم إلى مثلها و أنت مضيض مضطهد.
فلما كان يوم صفين و رضوا بالحكمين كتب هذا ما اصطلح عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و معاوية بن أبي سفيان، فقال عمرو بن العاص لو علمنا أنك أمير المؤمنين ما حاربناك و لكن اكتب هذا ما اصطلح عليه علي بن أبي طالب و معاوية بن أبي سفيان،
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) صدق اللّه و صدق رسوله (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أخبرني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بذلك، ثم كتب الكتاب قال فلما كتبوا الكتاب قامت خزاعة فقالت نحن في عهد محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و عقده و قامت بنو بكر فقالت نحن في عهد قريش و عقدها، و كتبوا نسختين نسخة عند رسول اللّه و نسخة عند سهيل بن عمرو و حفص بن الأحنف إلى قريش فأخبراهم.