مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٨ - ٦٤- باب تفسير آيات من سورة محمد
بعض الأمر أي لا تعطوهم من الخمس شيئا فأنزل اللّه على نبيه «أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ».
٧- الحضرمى جابر قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إن رسول اللّه كان يدعو أصحابه من أراد اللّه به خيرا سمع و عرف ما يدعوه إليه و من أراد اللّه به شرا طبع على قلبه فلا يسمع و لا يعقل و ذلك قول اللّه عز و جل إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ و قال إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَ لا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ وَ ما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ الآية.
٨- الكلينى باسناده: عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه تعالى إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى فلان و فلان و فلان ارتدوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) قلت قوله تعالى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ قال نزلت و اللّه فيهما و في أتباعهما و هو قول اللّه عز و جل الذي نزل به جبرئيل (عليه السلام) على محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ في علي (عليه السلام) سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ قال دعوا بني أمية إلى ميثاقهم ألا يصيروا الأمر فينا بعد النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و لا يعطونا من الخمس شيئا و قالوا إن أعطيناهم إياه لم يحتاجوا إلى شيء و لا يبالوا ألا يكون الأمر فيهم.
فقالوا سنطيعكم في بعض الأمر الذي دعوتمونا إليه و هو الخمس ألا نعطيهم منه شيئا و قوله كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ و الذي نزل اللّه ما افترض على خلقه من ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) و كان معهم أبو عبيدة و كان كاتبهم