مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٥ - ٥٨- باب تفسير آيات من سورة فصلت
قلت جعلت فداك: «ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» قال الصمت، ثم قال فأنشدتك باللّه هل تعرف ذلك في نفسك أنك تكون مع قوم لا يعرفون ما أنت عليه من دينك و لا تكون لهم ودا و صديقا فإذا عرفوك و شعروك أبغضوك قلت صدقت قال فقال لي فذا من ذاك.
٤- على بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي جميلة عن أبان بن تغلب قال قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) يا أبان أ ترى أن اللّه عز و جل طلب من المشركين زكاة أموالهم و هم يشركون به حيث يقول:
«وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ» قلت له كيف ذلك جعلت فداك فسره لي فقال ويل للمشركين الذين أشركوا بالإمام الأول و هم بالأئمة الآخرين كافرون، يا أبان إنما دعا اللّه العباد إلى الإيمان به فإذا آمنوا باللّه و برسوله افترض عليهم الفرائض.
٥- عنه قال الصادق (عليه السلام): فيقولون للّه يا رب هؤلاء ملائكتك يشهدون لك ثم يحلفون باللّه ما فعلوا من ذلك شيئا و هو قول اللّه «يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ» و هم الذين غصبوا أمير المؤمنين (عليه السلام) فعند ذلك يختم اللّه على ألسنتهم و ينطق جوارحهم.
فيشهد السمع بما سمع مما حرم اللّه و يشهد البصر مما نظر به إلى ما حرم اللّه و تشهد اليدان بما أخذتا و تشهد الرجلان بما سعتا فيما حرم اللّه و يشهد الفرج بما ارتكب مما حرم اللّه ثم أنطق اللّه ألسنتهم و قالوا هم لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَ هُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ.
٦- عنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج