مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٤ - ٥٥- باب تفسير آيات عن سورة ص
الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ و اللّه ما عنى بهذا و لا أراد غيركم إذ صرتم عند هذا العالم شرار الناس فأنتم و اللّه في الجنة تحبرون و هم في النار يطلبون.
٤- على بن إبراهيم: إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ إلى قوله وَ خَرَّ راكِعاً وَ أَنابَ.
حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن الصادق (عليه السلام) قال إن داود (عليه السلام) لما جعله اللّه عز و جل خليفة في الأرض و أنزل عليه الزبور أوحى اللّه عز و جل إلى الجبال و الطير أن يسبحن معه و كان سببه أنه إذا صلى ببني إسرائيل يقوم وزيره بعد ما يفرغ من الصلاة فيحمد اللّه و يسبحه و يكبره و يهلله
ثم يمدح الأنبياء (عليهم السلام) نبيا نبيا و يذكر من فضلهم و أفعالهم و شكرهم و عبادتهم للّه سبحانه و تعالى و الصبر على بلائه و لا يذكر داود، فنادى داود ربه فقال يا رب قد أنعمت على الأنبياء بما أثنيت عليهم و لم تثن علي، فأوحى اللّه عز و جل إليه هؤلاء عباد ابتليتهم فصبروا و أنا أثني عليهم بذلك فقال يا رب فابتلني حتى أصبر،
فقال يا داود تختار البلاء على العافية إني ابتليت هؤلاء و أنا لم أعلمهم و أنا أبتليك و أعلمك أن بلائي في سنة كذا و شهر كذا و في يوم كذا، و كان داود (عليه السلام) يفرغ نفسه لعبادته يوما و يقعد في محرابه يوما و يقعد لبني إسرائيل فيحكم بينهم، فلما كان اليوم الذي وعده اللّه عز و جل اشتدت عبادته و خلا في محرابه و حجب الناس عن نفسه و هو في محرابه يصلي
فإذا طائر قد وقع بين يديه جناحاه من زبرجد أخضر و رجلاه من ياقوت أحمر و رأسه و منقاره من لؤلؤ و زبرجد فأعجبه جدا و نسي ما