مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٧ - ٥١- باب تفسير آيات من سورة سبأ
و دعاهم النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بنفسه.
فقالوا «نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَ أَوْلاداً وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ فرد اللّه عليهم فقال قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ وَ ما أَمْوالُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً».
٧- عنه قال و ذكر رجل عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) الأغنياء و وقع فيهم، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) اسكت فإن الغني إذا كان وصولا لرحمه بارا بإخوانه أضعف اللّه له الأجر ضعفين لأن اللّه يقول «وَ ما أَمْوالُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَ هُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ».
٨- عنه قوله «وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ».
قال فإنه حدثني أبي عن حماد عن حريز عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن الرب تبارك و تعالى ينزل أمره كل ليلة جمعة إلى السماء الدنيا من أول الليل و في كل ليلة في الثلث الأخير و أمامه ملك ينادي هل من تائب يتاب عليه هل من مستغفر فيغفر له هل من سائل فيعطى سؤله اللهم أعط لكل منفق خلفا و لكل ممسك تلفا إلى أن يطلع الفجر
فإذا طلع الفجر عاد أمر الرب إلى عرشه فيقسم الأرزاق بين العباد، ثم قال لفضيل بن يسار يا فضيل نصيبك من ذلك و هو قول اللّه «وَ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَ هُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ» و قوله «وَ يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ» فتقول الملائكة «سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ».
٩- فى البحار: بالإسناد إلى الصدوق بإسناده إلى زيد الشحام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله تعالى اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً قال كانوا ثمانين رجلا