مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٣ - ٥١- باب تفسير آيات من سورة سبأ
ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال أول ما خلق اللّه القلم فقال له اكتب فكتب ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيامة و قوله وَ يَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَ
فقال: هو أمير المؤمنين (عليه السلام) صدق رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بما أنزل اللّه عليه ثم حكى قول الزنادقة فقال قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ أي متم و صرتم ترابا إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ تعجبوا أن يعيدهم اللّه خلقا جديدا أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ أي مجنون فرد اللّه عليهم فقال بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَ الضَّلالِ الْبَعِيدِ.
ثم ذكر ما أعطى داود فقال وَ لَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ أي سبحي للّه وَ الطَّيْرَ وَ أَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ قال كان داود إذا مر في البراري يقرأ الزبور تسبح الجبال و الطير و الوحوش معه و ألان اللّه له الحديد مثل الشمع حتى كان يتخذ منه ما أحب،
٤- عنه قال الصادق (عليه السلام) اطلبوا الحوائج يوم الثلاثاء فإنه اليوم الذي ألان اللّه فيه الحديد لداود (عليه السلام) و قوله أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ قال الدروع وَ قَدِّرْ فِي السَّرْدِ قال المسامير التي في الحلقة وَ اعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.
و قوله وَ لِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَ رَواحُها شَهْرٌ قال كانت الريح تحمل كرسي سليمان فتسير به في الغداة مسيرة شهر و بالعشي مسيرة شهر و قوله وَ أَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ أي الصفر وَ مِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَ مَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ و قوله يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ قال في الشجر و قوله وَ جِفانٍ كَالْجَوابِ أي جفون كالحفرة و قدور راسيات أي ثابتات