مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩٦ - ٥٠- باب تفسير آيات من سورة الاحزاب
و ضرب رسول اللّه له في المسجد خيمة و كان يتعاهده بنفسه فأنزل اللّه يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ يعني بني قريظة حين غدروا و خافوهم أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) وَ إِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَ بَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ إلى قوله إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً.
و هم الذين قالوا لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) تأذن لنا نرجع إلى منازلنا فإنها في أطراف المدينة و نخاف اليهود عليها فأنزل اللّه فيهم إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَ ما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً إلى قوله وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً و نزلت هذه الآية في فلان لما قال لعبد الرحمن بن عوف هلم ندفع محمدا إلى قريش و نلحق نحن بقومنا.
ثم وصف اللّه المؤمنين المصدقين بما أخبرهم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ما يصيبهم في الخندق من الجهد، فقال وَ لَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ .. وَ ما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً يعني ذلك البلاء و الجهد و الخوف،
٥- عنه حدثنا محمد بن أحمد قال حدثنا محمد بن عبد اللّه بن غالب عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد عن حريز قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ قال الفاحشة الخروج بالسيف.
٦- عنه حدثنا حميد بن زياد عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن أبيه في هذه الآية وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى قال أي سيكون جاهلية أخرى.