مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٠ - ٥٠- باب تفسير آيات من سورة الاحزاب
ما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ و هو مع قوله في المجادلة «الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ» إلى قوله وَلَدْنَهُمْ».
٤- علي بن إبراهيم في قوله وَ ما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ.
قال فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان سبب نزول ذلك أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لما تزوج بخديجة بنت خويلد خرج إلى سوق عكاظ في تجارة لها و رأى زيدا يباع و رآه غلاما كيسا حصيفا فاشتراه فلما نبأ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) دعاه إلى الإسلام فأسلم و كان يدعى زيد مولى محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم)
فلما بلغ حارثة بن شرحبيل الكلبي خبر ولده زيد قدم مكة و كان رجلا جليلا، فأتى أبا طالب فقال يا أبا طالب إن ابني وقع عليه السبي و بلغني أنه صار إلى ابن أخيك فسله إما أن يبيعه و إما أن يفاديه و إما أن يعتقه، فكلم أبو طالب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) هو حر فليذهب كيف يشاء، فقام حارثة فأخذ بيد زيد فقال له يا بني الحق بشرفك و حسبك، فقال زيد لست أفارق رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) أبدا، فقال له أبوه فتدع حسبك و نسبك و تكون عبدا لقريش؟
فقال زيد لست أفارق رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) ما دمت حيا، فغضب أبوه فقال يا معشر قريش اشهدوا أني قد برئت منه و ليس هو ابني، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) اشهدوا أن زيدا ابني أرثه و يرثني، فكان يدعى زيد بن محمد فكان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يحبه و سماه زيد الحب.
فلما هاجر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى المدينة زوجه زينب بنت جحش و أبطأ عنه يوما فأتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) منزله يسأل عنه فإذا زينب جالسة وسط حجرتها تسحق طيبا بفهر فنظر إليها و كانت جميلة حسنة فقال