مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٦ - ٤٩- باب تفسير آيات من سورة السجدة
جبرئيل إنما بعد الموت أطم و أعظم من الموت.
و قوله «وَ لَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها» قال لو شئنا أن نجعلهم كلهم معصومين لقدرنا و قوله فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ أي تركناكم.
٣- عنه قوله تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ.
فإنه حدثني أبي عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ما من عمل حسن يعمله العبد إلا و له ثواب في القرآن إلا صلاة الليل فإن اللّه لم يبين ثوابها لعظم خطرها عنده فقال تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ مِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ إلى قوله يعملون.
ثم قال إن للّه كرامة في عباده المؤمنين في كل يوم جمعة، فإذا كان يوم الجمعة بعث اللّه إلى المؤمنين ملكا معه حلتان فينتهي إلى باب الجنة فيقول استأذنوا لي على فلان، فيقال له هذا رسول ربك على الباب، فيقول لأزواجه أي شيء ترين علي أحسن فيقلن يا سيدنا و الذي أباحك الجنة ما رأينا عليك شيئا أحسن من هذا قد بعث إليك ربك، فيتزر بواحدة و يتعطف بالأخرى فلا يمر بشيء إلا أضاء له حتى ينتهي إلى الموعد.
فإذا اجتمعوا تجلى لهم الرب تبارك و تعالى فإذا نظروا إليه أي إلى رحمته خَرُّوا سُجَّداً فيقول عبادي ارفعوا رءوسكم ليس هذا يوم سجود و لا عبادة قد رفعت عنكم المئونة فيقولون يا رب و أي شيء أفضل مما أعطيتنا الجنة، فيقول لكم مثل ما في أيديكم سبعين ضعفا، فيرى المؤمن في كل جمعة سبعين ضعفا مثل ما في يده و هو قوله «وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ» و هو يوم