مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٣ - ٤٧- باب تفسير آيات من سورة الروم
قال فرجع أبو بكر إلى منزله و بعث إلى عمر فدعاه ثم قال أ ما رأيت مجلس علي منا اليوم، و اللّه لأن قعد مقعدا مثله ليفسدن أمرنا فما الرأي قال عمر الرأي أن تأمر بقتله، قال فمن يقتله قال خالد بن الوليد فبعثا إلى خالد فأتاهما فقالا نريد أن نحملك على أمر عظيم، قال حملاني ما شئتما و لو قتل علي بن أبي طالب، قالا فهو ذاك،
فقال خالد متى أقتله قال أبو بكر إذا حضر المسجد فقم بجنبه في الصلاة فإذا أنا سلمت فقم إليه فاضرب عنقه، قال نعم فسمعت أسماء بنت عميس ذلك و كانت تحت أبي بكر فقالت لجاريتها اذهبي إلى منزل علي و فاطمة فأقرئيهما السلام و قولي لعلي إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين فجاءت الجارية إليهما.
فقالت لعلي (عليه السلام) إن أسماء بنت عميس تقرأ عليكما السلام و تقول إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين، فقال علي (عليه السلام) قولي لها إن اللّه يحيل بينهم و بين ما يريدون.
ثم قام و تهيأ للصلاة و حضر المسجد و وقف خلف أبي بكر و صلى لنفسه و خالد بن الوليد إلى جنبه و معه السيف فلما جلس أبو بكر في التشهد ندم على ما قال و خاف الفتنة و شدة علي و بأسه فلم يزل متفكرا لا يجسر أن يسلم حتى ظن الناس أنه قد سها، ثم التفت إلى خالد فقال يا خالد لا تفعل ما أمرتك به السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته،
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) يا خالد ما الذي أمرك به قال أمرني بضرب عنقك، قال و كنت تفعل قال إي و اللّه لو لا أنه قال لي لا تفعل لقتلتك بعد التسليم، قال فأخذه (علي) (عليه السلام) فضرب به الأرض و اجتمع الناس عليه فقال عمر يقتله و رب الكعبة فقال الناس يا أبا الحسن اللّه اللّه بحق صاحب