مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٠ - ٤٧- باب تفسير آيات من سورة الروم
جميع المهاجرين و الأنصار بعث إلى فدك فأخرج وكيل فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) منها فجاءت فاطمة (عليها السلام) إلى أبي بكر، فقالت يا أبا بكر منعتني عن ميراثي من رسول اللّه و أخرجت وكيلي من فدك فقد جعلها لي رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بأمر اللّه،
فقال لها هاتي على ذلك شهودا فجاءت بأم أيمن فقالت لا أشهد حتى أحتج يا أبا بكر عليك بما قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالت أنشدك اللّه، أ لست تعلم أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال إن أم أيمن من أهل الجنة قال بلى، قالت فأشهد أن اللّه أوحى إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) «فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ» فجعل فدك لفاطمة بأمر اللّه و جاء علي (عليه السلام) فشهد بمثل ذلك فكتب لها كتابا بفدك و دفعه إليها فدخل عمر فقال ما هذا الكتاب؟
فقال أبو بكر إن فاطمة ادعت في فدك و شهدت لها أم أيمن و علي فكتبت لها بفدك، فأخذ عمر الكتاب من فاطمة فمزقه و قال هذا فيء المسلمين و قال أوس بن الحدثان و عائشة و حفصة يشهدون على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بأنه قال إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة فإن عليا زوجها يجر إلى نفسه و أم أيمن فهي امرأة صالحة لو كان معها غيرها لنظرنا فيه.
فخرجت فاطمة (عليها السلام) من عندهما باكية حزينة فلما كان بعد هذا جاء علي (عليه السلام) إلى أبي بكر و هو في المسجد و حوله المهاجرون و الأنصار، فقال يا أبا بكر لم منعت فاطمة ميراثها من رسول اللّه و قد ملكته في حياة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال أبو بكر هذا فيء المسلمين فإن أقامت شهودا أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) جعله لها و إلا فلا حق لها فيه،
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين قال لا قال فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادعيت أنا فيه