مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٦ - ٤٠- باب تفسير آيات من سورة المؤمنون
٧- عنه قوله خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ إلى قوله ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فهم ستة أجزاء و ست استحالات و في كل جزء و استحالة دية محدودة ففي النطفة عشرون دينارا، و في العلقة أربعون دينارا، و في المضغة ستون دينارا و في العظم ثمانون دينارا، و إذا كسي لحما فمائة دينار حتى يستهل فإذا استهل فالدية كاملة.
فحدثني بذلك أبي عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت فإن خرج في النطفة قطرة دم
قال في القطرة عشر النطفة ففيها اثنان و عشرون دينارا قلت قطرتان قال أربعة و عشرون دينارا قلت فثلاث قال ستة و عشرون دينارا قلت فأربع قال ثمانية و عشرون دينارا قلت فخمس قال ثلاثون دينارا و ما زاد على النصف فعلى هذا الحساب حتى تصير علقة فيكون فيها أربعون دينارا، قلت فإن خرجت النطفة متخضخضة بالدم.
قال قد علقت إن كان دما صافيا أربعون دينارا و إن كان دما أسود فذلك من الجوف فلا شيء عليه إلا التعزير لأنه ما كان من دم صاف فذلك الولد و ما كان من دم أسود فهو من الجوف، قال فقال أبو شبل فإن العلقة إذا صارت فيها شبيه العروق و اللحم قال اثنان و أربعون دينارا العشر قال قلت فإن عشر الأربعين أربعة،
قال لا إنما عشر المضغة إنما ذهب عشرها فكلما ازدادت زيد حتى تبلغ الستين قلت فإن رأت في المضغة مثل عقدة عظم يابس قال إن ذلك عظم أول ما يبتدئ ففيه أربعة دنانير فإن زاد فزاد أربعة دنانير حتى تبلغ مائة قلت فإن كسي العظم لحما قال كذلك إلى مائة قلت فإن ركزها فسقط الصبي لا يدرى أحيا كان أو ميتا، قال هيهات يا أبا شبل