مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٥ - ٤٠- باب تفسير آيات من سورة المؤمنون
الْمُؤْمِنُونَ».
و قوله الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ قال غضك بصرك في صلواتك و إقبالك عليها وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ يعني الغناء و الملاهي وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ.
قال الصادق (عليه السلام) من منع قيراطا من الزكاة فليس هو بمؤمن و لا مسلم و لا كرامة له.
وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ يعني الإماء فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ و المتعة حدها حد الإماء فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ قال من جاوز ذلك فأولئك هم العادون و قوله وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ قال على أوقاتها و حدودها.
٦- عنه قوله أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ فإنه حدثني أبي عن عثمان بن عيسى عن سماعة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال ما خلق اللّه خلقا إلا جعل له في الجنة منزلا و في النار منزلا فإذا دخل أهل الجنة الجنة و أهل النار النار نادى مناد يا أهل الجنة أشرفوا فيشرفون على أهل النار و ترفع لهم منازلهم فيها ثم يقال لهم هذه منازلكم التي لو عصيتم اللّه لدخلتموها يعني النار قال فلو أن أحدا مات فرحا لمات أهل الجنة في ذلك اليوم فرحا لما صرف عنهم من العذاب،
ثم ينادي مناد يا أهل النار ارفعوا رءوسكم فيرفعون رءوسهم فينظرون منازلهم في الجنة و ما فيها من النعيم فيقال لهم هذه منازلكم التي لو أطعتم ربكم لدخلتموها قال فلو أن أحدا مات حزنا لمات أهل النار حزنا فيورث هؤلاء منازل هؤلاء و يورث هؤلاء منازل هؤلاء و ذلك قول اللّه أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ.