مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٣ - ٣٩- باب تفسير آيات من سورة الحج
الآيتان و تفسيرهما رد على من أنكر خلق الجنة و النار
قوله: وَ هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ قال التوحيد و الإخلاص وَ هُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ قال إلى الولاية و قوله إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ قال نزلت في قريش حين صدوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) عن مكة و قوله «سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ».
قال أهل مكة و من جاء إليهم من البلدان فهم سواء لا يمنع النزول و دخول الحرم و قوله وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ قال نزلت في من يلحد في أمير المؤمنين (عليه السلام) و قوله وَ إِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أي عرفناه.
٤- عنه ثمّ ليقضوا تفثهم أي يحلقوا رءوسهم و يغتسلوا من الوسخ و ليطّوّفوا بالبيت العتيق و إنما سمي عتيقا لأنه أعتق من الغرق و قوله فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال الرجس من الأوثان الشطرنج و قول الزور الغنا و قوله حُنَفاءَ لِلَّهِ أي طاهرين و قوله فِي مَكانٍ سَحِيقٍ أي بعيد و قوله وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ قال تعظيم البدن و جودتها.
و قوله لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى قال البدن يركبها المحرم من موضعه الذي يحرم فيه غير مضر بها و لا معنف عليها و إن كان لها لبن يشرب من لبنها إلى يوم النحر و هو قوله ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ و قوله فَلَهُ أَسْلِمُوا وَ بَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ قال العابدين و قوله فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَ قال تنحر قائمة فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها أي وقعت على الأرض فَكُلُوا