مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٠ - ٣٩- باب تفسير آيات من سورة الحج
الدليل على أن القطع هو التمييز قوله وَ قَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً» أي ميزناهم فقوله ثمّ ليقطع أي يميز فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ أي حيلته و الدليل على أن الكيد هو الحيلة قوله كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ أي حيلنا له حتى حبس أخاه و قوله يحكي قول فرعون أجمعوا كيدكم أي حيلتكم قال فإذا وضع لنفسه سببا و ميز دله على الحق، فأما العامة فإنهم رووا في ذلك أنه من لم يصدق بما قال اللّه فليلق حبلا إلى سقف البيت ليختنق.
ثم ذكر عز و جل عظيم كبريائه و آلائه فقال أَ لَمْ تَرَ يقول أ لم تعلم يا محمد أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُ و لفظ الشجر واحد و معناه جمع وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ وَ مَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ و قوله هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ قال نحن و بنو أمية
قلنا صدق اللّه و رسوله و قال بنو أمية كذب اللّه و رسوله فَالَّذِينَ كَفَرُوا يعني بني أمية قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ إلى قوله حديد قال تغشاه النار فتسترخي شفته السفلى حتى تبلغ سرته و تتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وَ لَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ قال الأعمدة التي يضربون بها ضربا بتلك الأعمدة
٢- عنه قوله كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
فإنه حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له يا ابن رسول اللّه خوفني فإن قلبي قد قسا فقال يا أبا محمد استعد للحياة الطويلة فإن جبرائيل جاء إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو