مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٦ - ٣٦- باب تفسير آيات من سورة مريم
١٤- عنه عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن الحسن بن عبد الرحمن عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عز و جل وَ إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَ أَحْسَنُ نَدِيًّا قال كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) دعا قريشا إلى ولايتنا فنفروا و أنكروا فقال الذين كفروا من قريش للذين آمنوا الذين أقروا لأمير المؤمنين و لنا أهل البيت أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَ أَحْسَنُ نَدِيًّا تعييرا منهم،
فقال اللّه ردا عليهم وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ من الأمم السالفة هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَ رِءْياً قلت قوله مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا قال كلهم كانوا في الضلالة لا يؤمنون بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) و لا بولايتنا فكانوا ضالين مضلين فيمد لهم في ضلالتهم و طغيانهم حتى يموتوا فيصيرهم اللّه شرا مكانا و أضعف جندا قلت قوله حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَ إِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَ أَضْعَفُ جُنْداً قال:
أما قوله حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فهو خروج القائم و هو الساعة فسيعلمون ذلك اليوم و ما نزل بهم من اللّه على يدي قائمه فذلك قوله مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً يعني عند القائم و أضعف جندا قلت قوله:
وَ يَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً قال يزيدهم ذلك اليوم هدى على هدى باتباعهم القائم حيث لا يجحدونه و لا ينكرونه قلت قوله لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً؟
قال إلا من دان اللّه بولاية أمير المؤمنين و الأئمة من بعده (عليه السلام) فهو العهد عند اللّه قلت قوله إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا قال ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) هي الود الذي قال اللّه قلت فَإِنَّما