مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٥ - ٣٦- باب تفسير آيات من سورة مريم
يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ يعني مما قالوه و مما موهوا به وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا مما قالوا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً
فقال اللّه تبارك و تعالى وَ ما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَ عَدَّهُمْ عَدًّا وَ كُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً واحدا واحدا، قلت قوله إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا قال ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) هي الود الذي ذكره اللّه، قلت قوله فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا.
قال إنما يسره اللّه على لسان نبيه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) حتى أقام أمير المؤمنين (عليه السلام) علما فبشر به المؤمنين و أنذر به الكافرين و هم القوم الذين ذكرهم اللّه قوما لدا أي كفارا، قلت قوله وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً قال أهلك اللّه من الأمم ما لا يحصون له فقال يا محمد هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً أي ذكرا.
١٢- البرقي: عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان و غيره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عز و جل يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً قال يحشرون على النجائب.
١٣- محمد بن يعقوب عن أحمد بن مهران عن عبد العظيم الحسني عن علي بن أسباط عن خلف بن حماد عن ابن مسكان عن مالك الجهني قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل أَ وَ لا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ يَكُ شَيْئاً قال فقال لا مقدرا و لا مكونا قال و سألته عن قوله عز و جل هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً قال كان مقدرا غير مذكور.