مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٣ - ٣٦- باب تفسير آيات من سورة مريم
و قوله «أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا» قال لما طغوا فيها و في فتنتها و في طاعتهم مد لهم في طغيانهم و ضلالهم أرسل عليهم شياطين الإنس و الجن تؤزهم أزا أي تنخسهم نخسا و تحضهم على طاعتهم و عبادتهم فقال اللّه «فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا» أي في طغيانهم و فتنهم و كفرهم.
٩- قال علي بن إبراهيم في قوله لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً فإنه حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن سليمان بن جعفر عن أبيه عن أبي عبد اللّه عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقص في مروته، قلت يا رسول اللّه و كيف يوصي الميت عند الموت؟
قال إذا حضرته الوفاة و اجتمع الناس إليه قال اللهم فاطر السماوات و الأرض عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم إني أعهد إليك في دار الدنيا إني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك و أشهد أن محمدا عبدك و رسولك و أن الجنة حق و أن النار حق و أن البعث حق و الحساب حق و القدر و الميزان حق و أن الدين كما وصفت و أن الإسلام كما شرعت و أن القول كما حدثت و أن القرآن كما أنزلت و أنك أنت اللّه الملك الحق المبين جزى اللّه محمدا خير الجزاء و حي اللّه محمدا و آله بالسلام.
اللهم يا عدتي عند كربتي و يا صاحبي عند شدتي و يا وليي في نعمتي يا إلهي و إله آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين فإنك إن تكلني إلى نفسي كنت أقرب من الشر و أبعد من الخير و أسرى في الفتن وحدي فآنس في القبر وحشتي و اجعل لي عهدا يوم ألقاك منشورا ثم يوصي بحاجته و تصديق هذه الوصية في سورة مريم في قوله لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ