مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٠ - ٣٦- باب تفسير آيات من سورة مريم
فيذبح ثم يقال يا أهل الجنة خلود فلا موت أبدا يا أهل النار خلود فلا موت أبدا.
و هو قوله «وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَ هُمْ فِي غَفْلَةٍ» أي قضي على أهل الجنة بالخلود و على أهل النار بالخلود فيها و قوله إنّا نحن نرث الأرض و من عليها قال كل شيء خلقه اللّه يرثه اللّه يوم القيامة ثم قص عز و جل قصة إبراهيم (عليه السلام) فقال يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ وَ لا يُبْصِرُ وَ لا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً إلى قوله عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ يعني إبراهيم (عليه السلام) وَ ما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا وَ وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا يعني لإبراهيم و إسحاق و يعقوب من رحمتنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
٤- و قوله و اذكر في الكتاب إدريس إنّه كان صدّيقا نبيّا و رفعناه مكانا عليّا.
فإنه حدثني أبي عن محمد بن أبي عمير عمن حدثه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه تبارك و تعالى غضب على ملك من الملائكة فقطع جناحه و ألقاه في جزيرة من جزائر البحر فبقي ما شاء اللّه في ذلك البحر فلما بعث اللّه إدريس (عليه السلام) جاز ذلك الملك إليه فقال يا نبي اللّه ادع اللّه أن يرضى عني و يرد علي جناحي،
قال نعم فدعا إدريس فرد اللّه عليه جناحه و رضي عنه قال الملك لإدريس أ لك إلي حاجة قال نعم أحب أن ترفعني إلى السماء حتى أنظر إلى ملك الموت فإنه لا عيش لي مع ذكره، فأخذه الملك على جناحه حتى انتهى به إلى السماء الرابعة فإذا ملك الموت يحرك رأسه تعجبا فسلم إدريس على ملك الموت و قال له ما لك تحرك رأسك؟