مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٦ - ٣٥- باب تفسير آيات من سورة الكهف
عن جعفر بن سليمان البصري عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي قال سألت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن قول اللّه عز و جل:
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً فقال إن اللّه تبارك و تعالى يضل الظالمين يوم القيامة عن دار كرامته و يهدي أهل الإيمان و العمل الصالح إلى جنته كما قال اللّه عز و جل وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ و قال اللّه عز و جل إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ قال فقلت فقوله عز و جل وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ
و قوله عز و جل إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَ إِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ فقال إذا فعل العبد ما أمره اللّه عز و جل من الطاعة كان فعله وفقا لأمر اللّه عز و جل و سمي العبد به موفقا و إذا أراد العبد أن يدخل في شيء من معاصي اللّه فحال اللّه تبارك و تعالى بينه و بين تلك المعصية فتركها كان تركه لها بتوفيق اللّه تعالى و متى خلي بينه و بين المعصية فلم يحل بينه و بينها حتى يرتكبها فقد خذله و لم ينصره و لم يوفقه.
٦٤- عنه عن الصادق (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل: وَ أَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَ كُفْراً فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَ أَقْرَبَ رُحْماً قال أبدلهما اللّه عزّ و جلّ مكان الابن ابنة فولد منها سبعون نبيّا.
٦٥- ورام بن ابى فراس باسناده عن صفوان الجمال قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما قال أما إنه ما كان ذهبا و لا فضة إنما كان أربع كلمات لا إله إلا أنا فمن أيقن بالموت لم يضحك سنه و من أيقن بالحساب لم