مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٣ - ٣٥- باب تفسير آيات من سورة الكهف
النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال إن اللّه ليخلف العبد الصالح من بعد موته في أهله و ماله، و إن كان أهله أهل سوء، ثم قرأ هذه الآية إلى آخرها «وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً»
٥١- عنه عن جبرئيل بن أحمد عن موسى بن جعفر رفعه إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن ذا القرنين عمل صندوقا من قوارير ثم حمل في مسيره ما شاء اللّه، ثم ركب البحر فلما انتهى إلى موضع منه قال لأصحابه دلوني فإذا حركت الحبل فأخرجوني فإن لم أحرك الحبل فأرسلوني إلى آخره، فأرسلوه في البحر و أرسلوا الحبل مسيرة أربعين يوما، فإذا ضارب يضرب جنب الصندوق، و يقول:
يا ذا القرنين أين تريد قال أريد أن أنظر إلى ملك ربي في البحر كما رأيته في البر، فقال يا ذا القرنين إن هذا الموضع الذي أنت فيه مر فيه نوح زمان الطوفان فسقط منه قدوم فهو يهوي في قعر البحر إلى الساعة لم يبلغ قعره، فلما سمع ذو القرنين ذلك حرك الحبل و خرج.
٥٢- عنه عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الزلزلة فقال أخبرني أبي عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال قال رسول اللّه (عليه السلام) إن ذا القرنين لما انتهى إلى السد جاوزه فدخل الظلمة، فإذا هو بملك طوله خمس مائة ذراع، فقال له الملك يا ذا القرنين أ ما كان خلفك مسلك فقال له ذو القرنين و من أنت قال أنا ملك من ملائكة الرحمن موكل بهذا الجبل، و ليس من جبل خلقه اللّه إلا و له عرق إلى هذا الجبل، فإذا أراد اللّه أن يزلزل مدينة أوحى إلي ربي فزلزلتها.
٥٣- عنه عن جابر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال «أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ رَدْماً» قال التقية «فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَ مَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً» قال هو التقية.