مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٤ - ٣٤- باب تفسير آيات من سورة الاسراء
فقال: صرخ إبليس صرخة فرجعت إليه العفاريت فقالوا يا سيدنا ما هذه الصرخة الأخرى فقال ويحكم حكى اللّه و اللّه كلامي قرآنا و أنزل عليه «وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» ثم رفع رأسه إلى السماء ثم قال و عزتك و جلالك لألحقن الفريق بالجميع، قال فقال النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بسم اللّه الرّحمن الرّحيم «إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ»* قال صرخ إبليس صرخة،
فرجعت إليه العفاريت فقالوا يا سيدنا ما هذه الصرخة الثالثة قال و اللّه من أصحاب علي و لكن و عزتك و جلالك يا رب لأزينن لهم المعاصي حتى أبغضهم إليك قال فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و الذي بعث بالحق محمدا للعفاريت و الأبالسة على المؤمن أكثر من الزنابير على اللحم و المؤمن أشد من الجبل و الجبل تدنو إليه بالفأس فتنحت منه و المؤمن لا يستقل عن دينه.
٧٦- عنه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه إذا كان يوم القيامة يدعى كل بإمامة الذي مات في عصره، فإن أثبته أعطي كتابه بيمينه، لقوله «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ» و اليمين إثبات الإمام لأنه كتاب يقرؤه إن اللّه يقول:
«فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ» إلى آخر الآية، و الكتاب الإمام، فمن نبذه وراء ظهره كان كما قال «فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ» و من أنكره كان من أصحاب الشمال الذين قال اللّه «ما أَصْحابُ الشِّمالِ فِي سَمُومٍ وَ حَمِيمٍ وَ ظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ» إلى آخر الآية.
٧٧- عنه عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّه عن قول أمير المؤمنين (عليه السلام) الإسلام بدا غريبا و سيعود غريبا كما كان، فطوبى للغرباء،