مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٤ - ٣٤- باب تفسير آيات من سورة الاسراء
مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» فحكى أبي عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال جاء جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل بالبراق إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فأخذ واحد باللجام و واحد بالركاب و سوى الآخر عليه ثيابه فتضعضعت البراق فلطمها جبرئيل
ثم قال لها اسكني يا براق فما ركبك نبي قبله و لا يركبك بعده مثله قال فرقت به و رفعته ارتفاعا ليس بالكثير و معه جبرئيل يريه الآيات من السماء و الأرض قال فبينا أنا في مسيري إذ نادى مناد عن يميني يا محمد فلم أجبه و لم ألتفت إليه ثم ناداني مناد عن يساري يا محمد فلم أجبه و لم ألتفت إليه ثم استقبلتني امرأة كاشفة عن ذراعيها و عليها من كل زينة الدنيا
فقالت يا محمد أنظرني حتى أكلمك فلم ألتفت إليها ثم سرت فسمعت صوتا أفزعني فجاوزت به فنزل بي جبرئيل، فقال صل فصليت فقال أ تدري أين صليت فقلت لا فقال صليت بطيبة و إليها مهاجرتك، ثم ركبت فمضينا ما شاء اللّه.
ثم قال لي انزل و صل فنزلت و صليت، فقال لي أ تدري أين صليت فقلت لا، فقال صليت بطور سيناء حيث كلم اللّه موسى تكليما ثم ركبت فمضينا ما شاء اللّه ثم قال لي انزل فصل فنزلت و صليت فقال لي أ تدري أين صليت فقلت لا، قال صليت في بيت لحم بناحية بيت المقدس، حيث ولد عيسى ابن مريم (عليه السلام) ثم ركبت فمضينا حتى انتهينا إلى بيت المقدس فربطت البراق بالحلقة التي كانت الأنبياء تربط بها فدخلت المسجد و معي جبرئيل إلى جنبي فوجدنا إبراهيم و موسى و عيسى فيمن شاء اللّه من أنبياء اللّه قد جمعوا إلي و أقمت الصلاة و لا أشك إلا و جبرئيل استقدمنا،
فلما استووا أخذ جبرئيل (عليه السلام) بعضدي فقدمني فأممتهم و لا فخر، ثم