مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٩ - ٣٣- باب تفسير آيات من سورة النحل
الْغافِلُونَ».
٥٣- عنه عن حفص بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن قوما كان في بني إسرائيل يؤتى لهم من طعامهم حتى جعلوا منه تماثيل بمدن كانت في بلادهم يستنجون بها، فلم يزل اللّه بهم حتى اضطروا إلى التماثيل يتبعونها و يأكلون منها و هو قول اللّه «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ».
٥٤- عنه عن زيد الشحام عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كان أبي يكره أن يمسح يده بالمنديل و فيه شيء من الطعام تعظيما له إلا أن يمصها أو يكون إلى جانبه صبي فيمصها له، قال و إني أجد اليسير يقع من الخوان فأتفقده فيضحك الخادم ثم قال إن أهل قرية ممن كان قبلكم كان اللّه قد أوسع عليهم حتى طعنوا فقال بعضهم لبعض لو عمدنا إلى شيء من هذا النقي فجعلناه نستنجي به كان ألين علينا من الحجارة؟
قال فلما فعلوا ذلك بعث اللّه على أرضهم دوابا أصغر من الجراد، فلم يدع لهم شيئا خلقه اللّه يقدر عليه إلا أكله من شجر أو غيره، فبلغ بهم الجهد إلى أن أقبلوا على الذي كان يستنجون به فأكلوه، و هي القرية التي قال اللّه «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً» إلى قوله «بِما كانُوا يَصْنَعُونَ».
٥٥- عنه عن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) محرم اضطر إلى الصيد و إلى ميتة من أيهما يأكل قال يأكل من الصيد، قلت أ ليس قد أحل اللّه الميتة لمن اضطر إليها قال بلى، و لكن أ لا ترى أنه يأكل من ماله يأكل الصيد و عليه فداء.